الشيخ الجواهري

116

جواهر الكلام

وفي حديث ( 1 ) آخر ( أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شئ ) وعن العلل أيضا بالاسناد السابق ( 2 ) ( عن علي عليه السلام قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا في المسجد ، حتى أتاه رجل به تأنيث ، فسلم عليه فرد عليه السلام ثم أكب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأرض يسترجع ، ثم قال : مثل هؤلاء في أمتي أنه لم يكن مثل هؤلاء في أمة إلا عذبت قبل الساعة ) وفي ( 3 ) خبر الحرزمي المروي في أصل أبي سعيد العصفري ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعنة الله ولعنة الملائكة على رجل تأنث ، وامرأة تذكرت ورجل تحصر ، ولا حصور بعد يحيى ورجل جلس على الطريق يستهزئ بابن السبيل ) ولعل ما في السند والمتن من القصور منجبر بفتوى المشهور ، ولا يخفى عليك أنه باختلاف الأحوال والمحال تختلف ملابس النساء والرجال ، فقد يختلف حال العجم والعرب ، وحال الفقراء وحال أرباب الرتب هذا . وأما الخنثى المشكل ففي شرح الأستاذ أنه يجب عليها ترك الزينتين ولها العمل بما جاز لكل من النوعين وهو جيد ، أما الثاني فواضح ، وأما الأول فللقطع بكونه مكلفا بأحد الأمرين ، ولا يتم العلم بامتثاله إلا باجتناب الزينتين والله أعلم . ( الخامس ) مما يحرم التكسب به ( ما يجب على الانسان فعله ) عينيا كان كالصلاة والصوم أو كفائيا ( كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، وفي المسالك أنه المشهور وعليه الفتوى ، وفي المحكي عن مجمع البرهان كان دليله الاجماع ، بل عن غيره أن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 87 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 87 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 ( 3 ) المستدرك ج 2 ص 531 باختلاف يسير